عبد الملك الجويني
221
نهاية المطلب في دراية المذهب
كتاب السرقة 11086 - الأصل في أحكام السراق قوله تعالى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ } [ المائدة : 38 ] واشتمالها على ذكر أصل الجريمة والحد . وتفصيلُ مكان السرقة ، والمقدارُ ، وصفةُ السارق والمسروق منه تُتلَقَّى من السنن [ وغيرِها ] ( 1 ) من مدارك الشرع ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله لو سرقت فاطمة ، لقطعتها " ( 2 ) ، وقال : " لعن الله السارق يسرق البيضة ، فتقطع يده ، ويسرق الحبل ، فتقطع يده " ( 3 ) وحمل بعض المتكلفين البيضة على المغفر ، والوجه حملها على جنس [ البيض ] ( 4 ) ومثل ذلك [ منساغ ] ( 5 ) في قصد التعليل . والسرقة في اللسان : الأخذ في استزلالٍ ومخادعة ، والمصدر السَرق والسرقة ، والعلماء مجمعون على قواعد الكتاب ، والمطلوب منه يتعلق بالمقدار الذي يسمى نصاب السرقة ، وجنس المسروق . والكلام في الحرز . ومعنى السرقة ، وذلك يتعلق بكيفية الإخراج .
--> ( 1 ) في النسختين : " وغيرهما " . ( 2 ) حديث " والله لو سرقت فاطمة . . . " متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها ( البخاري : الحدود ، باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع ، ح 6787 ، مسلم : الحدود ، باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود ، ح 1688 ) . ( 3 ) حديث " لعن الله السارق يسرق البيضة . . . " متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( البخاري : الحدود ، باب لعن السارق إذا لم يُسَمَّ ، ح 6783 ، وباب قول الله تعالى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } وفي كم يقطع ، ح 6799 . مسلم : الحدود ، باب حد السرقة ونصابها ، ح 1687 ) . ( 4 ) في الأصل : " البيضة " . ( 5 ) في الأصل : " ساغ " .